سميح عاطف الزين
354
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ضامن للغرماء ؟ قال عليه السّلام : « إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمته » « 1 » . أركان الضمان وشروطه : - قال الشيعة الإمامية : أركان الضمان هي : العقد ، والضامن ، والمضمون له ، والمضمون عنه . وتتألف صيغة الضمان من إيجاب الضامن وقبول المضمون له ، ويكفي فيهما كل ما دل عليهما . وعن الصيغة قالت جماعة من فقهائهم : يشترط في الصيغة التنجيز ، وعدم التعليق على شيء . واستدلوا على بطلان الضمان المعلق بأن الضمان لا بد فيه من الرضا ، ولا رضا مع الجزم ، ولا جزم مع التعليق . أما الرأي الغالب عند فقهائهم فهو أنّ عقد الضمان الدال على الرضا إذا وجد مع التعليق فإنه يصح ، ويجب الوفاء به ، لقول اللّه تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ، وقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « المؤمنون عند شروطهم » . وأهل العرف لا يرون أية منافاة بين عقد الضمان وبين التعليق ، ويوجبون على من قال للدائن : إن لم يعطك المدين فأنا أعطيك ، أن يفي بتعهده . وعقد الضمان لازم من الجانبين : الموجب والقابل ، حتى ولو كان الضمان تبرعا ، ومن غير إذن المضمون عنه ، فلا يجوز للضامن أن يقول : عدلت عن الضمان ، وليس للمضمون له أن يقول للضامن بعد أن قبل ورضي بضمانه : لقد عدلت عن الرضا بضمانك ، وسأرجع على المضمون ، لا يجوز له ذلك إلا إذا تبين إعسار الضامن عند الضمان ، فإن له ، والحال هذه ، الفسخ . . أجل له إسقاط الدين من الأساس ، وعندها يرتفع الضمان ، لارتفاع موضوعه ومحله .
--> ( 1 ) المرجع السابق .